يتناول الكتاب دراسة أسباب ومظاهر التلف والتدهور للمخطوطات والوثائق والمواد التاريخية من جراء عوامل التلف البيولوجي، الذي يشمل: الكائنات الحية الدقيقة: (الفطريات والبكتريا، الأكتينوميستات)، إضافة إلى الحشرات. ويأخذ التلف البيولوجي صوراً متنوعة من البقع إلى التدمير الشامل، في ظل توافر الظروف الملائمة للكائنات الحية الدقيقة والحشرات، من درجات الحرارة والرطوبة والضوء والغذاء، وكذلك أساليب العرض السيئة. وتعتمد هذه الكائنات في طريقة إصابتها للمقتنيات الأثرية العضوية والمخطوطات على إفراز إنزيمات متخصصة تستطيع تكسير سليلوز الأوراق وبروتين الجلود والرقوق. ويهدف الكتاب إلى توضيح الطرق التقليدية والحديثة التي تستعمل في الوقاية والعلاج من مخاطر التلف البيولوجي والحشري في المكتبات، والأرشيفات، ودور الحفظ، والمتاحف. والتعريف بالسياسات والإجراءات المتبعة التي يجب أن يقوم بها المتخصصون بالمخطوطات والوثائق والنوادر التاريخية في مواجهة هذا النوع من التلف. ويكتسب موضوع الكتاب أهميته من كونه متخصصًا في تناول مخاطر التلف البيولوجي على المواد التاريخية، وهو من الموضوعات الحيوية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي المخطوط، والتي لم تخدم بالدراسة الكافية. وأن ما يتناوله الكتاب يسهم بمشيئة الله في بناء منهجية علمية للتعرف على التلف البيولوجي، وتحديد مظاهره وأسبابه، وطرق الوقاية منه، مما يمكِّن القائمين والعاملين على إدارة مجموعات المخطوطات والوثائق في المكتبات والمتاحف والأرشيفات من مواجهة أي كارثة تحل بهذا الإرث الثقافي المهم بسبب التلف البيولوجي.