يُعد كتاب (النباتات البرية في جبل أُحد) للباحث عبد الرحيم بن فرغلي من أبرز الإصدارات المتخصصة التي وثّقت الغطاء النباتي في جبل أُحد، حيث يجمع بين الدراسة الميدانية والتوثيق العلمي، ويُعد مرجعًا مهمًا للتعرف على التنوع النباتي في أحد أبرز المعالم الطبيعية والتاريخية بالمدينة المنورة.
بدأ المؤلف كتابه بالتعريف بجبل أُحد من حيث موقعه الجغرافي وطبيعته وأهميته التاريخية، ثم أوضح منهجه في حصر النباتات، مؤكدًا ضرورة شمول الدراسة لجميع جهات الجبل وارتفاعاته لاختلاف البيئات النباتية فيه. كما استعرض أبرز معالمه الطبيعية، مثل الشعاب والمهاريس والكهوف والتجاويف الصخرية، وربطها بالتنوع النباتي في الجبل.
ومن أبرز ما يميز الكتاب توثيقه أكثر من ثمانين نوعًا من النباتات البرية، مع ذكر الاسم المحلي والاسم العلمي (اللاتيني) لكل نبات، وخصائصه، مدعّمًا ذلك بصور ملونة. كما اشتمل على تصنيف للنباتات بحسب ألوان أزهارها، وفهرس مرتب حسب الفصائل اللاتينية، وآخر بالأسماء الشائعة، إلى جانب قائمة بالمراجع والمصادر.
ويُعد هذا الكتاب مرجعًا علميًا قيّمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ المدينة المنورة وبيئتها الطبيعية، إذ يقدّم توثيقًا دقيقًا لنباتات جبل أُحد ويسهم في إبراز هويته النباتية وتنوعه البيئي.